1

بيان انسحاب تنظيم مستقبل العدالة من تكتل الأحزاب 20/نوفمبر/2017م

منذ البداية التي اخترنا فيها طريقنا وعَزمنا أمرنا حيث وضعنا أقدامنا في درب العزة والكرامة درب العدالة كان نصب أعيننا قيادة فذة وحكيمة رأينا فيها الصدق والورع وحب الخير للناس والتألم لحالهم .

قيادة خرجت من بين هموم المستضعفين وآهاتهم وآلامهم فرأينا منذ البداية أن بلادنا ستصل إلى العدالة والعزة والكرامة إن ارتبطنا بهذه القيادة ، كان ذلك إيماناً منا ويقيناً بتكليفنا في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة من تاريخ أمتنا .

من قبل التأسيس لهذا التنظيم وبعد التأسيس وإلى اليوم لم يتغير إيماننا أويتبدل أو نرتاب أونشك فيه، تشهد على ذلك خطواتنا وأعمالنا فالله يقول وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..

كنا نؤمن أن صعدة أم القرى لشعبنا اليمني لذا كان أول عمل لنا فيها في عام 2010 لأنها الجرح الذي نزف ليضمخ اليمن بعطر العزة والكرامة، لقد واكبنا الأحداث المفصلية والهامة منذ 2011 إلى اليوم حدثاً بعد حدث ولم تفتقدنا الساحات بمانحمله من حب وولاء لتراب هذا الوطن الطاهر .

وكان أول امتحان يواجهنا بحق هو البقاء في الساحات والثبات حتى تنتصر الثورة التي تم الالتفاف عليها وجعلها ربيعاً عبرياً ، لكننا بقينا في الساحات مع الشرفاء والأحرار من أبناء شعبنا وفي مقدمتهم أنصار الله وتحقق للشعب مايريد بخروج فلول العمالة والارتزاق والارتهان للمشروع السعودي الأمريكي الذي جن جنونهم لخروج البلاد من أيديهم فشنوا حرباً ظالمة وغاشمة على شعب مظلوم تم تجهيله وتفقيره لعقود من الزمن…

وهنا كان الامتحان والخيار الصعب فلم نبتعد ولم ندر ظهورنا وننج بأنفسنا بل خضنا هذه المعركة وكنا متواجدين في كل الساحات الثقافية والتعبوية والمجتمعية بل وفي ميادين العزة والكرامة في جبهات المواجهة…

ولقد أثبتت الأيام صدق مانؤمن به في هذه القيادة التي صححت مسار الثورة بكل عزم وثبات وقادت المعركة إلى اليوم بعزة واقتدار فلم يفت من عضدها ويوهن من عزيمتها جحافل الغدر والحقد والمكر التي عاثت في اليمن قتلاً وتدميراً ، ولذا كنا في تنظيم مستقبل العدالة ومنذ الوهلة الأولى للعدوان نسعى جاهدين لفتح قنوات التواصل والاتصال بين جميع الأطراف السياسية من أجل الالتفاف حول قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ، سوياً مع الأطراف السياسية اليمنية المناهضة للعدوان وعقدنا الاجتماعات تلو الاجتماعات من أجل الحفاظ على الجبهة الداخلية ولحمتها وسد الثغرات أمام العدوان والسعي للم الصف تحت قيادة قائد الثورة ، وتم الاجتماع مع الأحزاب والتنظيمات السياسية والوصول إلى تشكيل تكتل للأحزاب والتنظيمات السياسية لمناهضة العدوان وشدّدنا من اليوم الأول بضرورة بناء تكتل قائم على لوائح داخلية واضحة تتحكم بكل تحركات وآليات عمل التكتل وآليات التدوير بدءً من رئاسة التكتل إلى تشكيل الهيئات و الأقسام المختلفة اللازمة لسير عمل التكتل مع كل الأعضاء .

وصل بنا الأمر إلى إصدار بيان تعليق عضويتنا في أكتوبر 2015 بعد استيائنا من موقف التكتل الضعيف في عدم نصرة التنظيم بحل مشكلة شبابه الذين تم اعتقالهم أثناء تأدية واجبهم في نشر ثقافة مظلومية اليمن و مناهضة العدوان ، وكان موقفنا هذا واضح في بياننا والذي طالبنا فيه أن يحدد التكتل موقف واضح من هذة الحادثة وأيضاً أن تتم معالجة حالة العشوائية والتخبط لدى التكتل ولم نعد للتكتل إلا بعد توقيع ميثاق الشرف في القصر الجمهوري واتفقنا حينها على عمل هيكلية و آليات لعمل التكتل وعدنا على إثر ذلك ولم يتحقق شيء من هذا ، ومرفق بيان أكتوبر 2015 .

ناهيكم عن عملية إقصاء التنظيم من اجتماعات التكتل في عدة مناسبات ودعوتنا فقط عند الحاجة ليكون اسم التنظيم موجود لشرعنة قرار منفرد بدون مشاركتنا في حيثياته.

ومع كل ما ذكر آنفاً لم نفقد أملنا في الحث على دفع التكتل إلى مراحل أكبر وتحمل مسئوليات أكبر عندما دعونا في مارس 2016 إلى مبادرة لتأسيس تكتل أحزاب وتنظيمات سياسية وطنية تحت قيادة مباشرة من قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ودعونا إلى بناء التفاهم والثقة والتعاون مع جميع القوى السياسية الوطنية وأن يتبنى التكتل الوطني الجديد مشاريع تستهدف الإنسان أولاً على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي والتعاطي المباشر مع السيد القائد ليكون هذا التكتل الوطني الجديد هو الجامع لكل القوى الوطنية ويكون صمام أمان لوحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية. (مرفق المبادرة)

وتم تهميش التنظيم بعد ذلك في كل اجتماعات التكتل إلا في بعض اجتماعات حضرنا فيها إيماناً منا بوجوب وحدة الصف في مثل هذه الظروف لعل وعسى أن نتجاوز هذه الممارسات السلبية المتكررة وكنا ندعو في كل اجتماع إلى المبادرة والتي نرى فيها وحدة القيادة هي المحور الأساسي لنجاح العمل السياسي و ثبتنا رؤيتنا هذه على مرأى ومسمع من الجميع عندما دُعينا للاجتماع الموسع للأحزاب والتنظيمات السياسية بتاريخ 22 أغسطس 2017 والذي أيضاً لم ندع إلا لاجتماع واحد فقط من بين كل الاجتماعات التي سبقته.

وتمت دعوتنا إلى اجتماع التكتل بتاريخ 18 نوفمبر 2017 والذي أيضاً لم ندع إلى أي اجتماع للتكتل من أغسطس بعد اللقاء الموسع ، حيث يستمر مسلسل التخبط والعشوائية الذي حذرنا منه في أكتوبر 2015 .

وعليه إننا في تنظيم مستقبل العدالة نعلن رسمياً انسحابنا من تكتل الأحزاب والتنظيمات السياسية المناهضة للعدوان ونؤكد على ثباتنا على عهدنا وميثاقنا وتمسكنا بمبادئنا واستمرارنا في مواقفنا المناهضة للعدوان وتسليمنا الكامل لقيادة الثورة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي مستمرين في النضال والمقاومة ضد كل من تسول له نفسه المساس بالثوابت الوطنية وكما كنا ندعو مراراً وتكراراً إلى الالتفاف تحت قيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي واثقين بانتصار شعبنا في ظلها وتحت توجيهاتها وعليه نجدد هنا دعوتنا لجميع الأطراف إلى تبني مبادرتنا إلى الإنضواء تحت سقف تكتل وطني واحد تحت قيادة موحدة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي ويجب على الجميع استشعار حساسية المرحلة وتوجيه الطاقات إلى الإنسان اليمني إذ أنه الذي سيصمد ويدافع عن كرامة اليمن وعزتها.

ولاننسى أن نحيي أولئك الأحرار والشرفاء داخل التكتل الذين هم مثال للصمود والنضال ونتمنى أن يستمر عطاؤهم وصمودهم ونضالهم وألا يصلوا إلى طريق مسدود .

العزة والكرامة لشعبنا العظيم المقاوم والصابر ولكل أحرار ومقاومي ومستضعفي العالم….

الخزي والعار لكل المستكبرين وأذنابهم…

والخلود والرحمة للشهداء.

والشفاء للجرحى.