1

بيان إلى الحكام والحكومة والمحكومين 17 / 11 / 2017م

أذهل الشعب اليمني العالم بصموده وقوة بأسه ولثلاث سنوات وقف شامخا رغم جراحه وآلامه رغم خذلان الاخوة ورغم المتآمرين في الداخل إلا أن أريج جراحه وأنين ثكلاه ودموع أيتامه وشذى دماء الشهداء الزكية وعبير نزف الجرحى وصل إلى كافة أنحاء المعمورة ورأى العالم المظلومية والبسالة ، الآلام والإقدام ، والأوجاع والاندفاع ، الصبر والنصر،،، صبره على الكرب وبأسه في الحرب وبمقدار هذه العظمة والتقدم في الجبهات هناك سوس تنخر بنيان الداخل ليصبح ظهر رجال الله مكشوفاً للأعداء.

نحن في تنظيم مستقبل العدالة تنبهنا لذلك منذ البداية فعقدنا الندوات وصغنا البيانات والمبادرات وتكلمنا في المقابلات أن الحل الوحيد هو الالتفاف حول قيادة واحدة والمتمثلة في قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والتقيد بها وكذلك التواصل المباشر مع صناع القرار لتفويت الفرصة على العابثين والذين لاهمّ لهم سوى المكاسب الآنية…إن إيماننا بوجوب وحدة القيادة ممثلة بقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وتنفيذ توجيهاته هو للحفاظ على وحدة الصف وجعل الجبهة الداخلية متماسكة وقوية غير مشتتة ، الأمر الذي جعلنا ندعو في مارس 2016 إلى إنشاء تكتل وطني لكل الأحزاب والتنظيمات السياسية تحت قيادة مباشرة من قبل السيد عبد الملك الحوثي قائد الثورة وكررنا دعوتنا للمبادرة في اللقاء الموسع للأحزاب والقوى والتنظيمات السياسية في 22 أغسطس 2017 إدراكاً منا أن عدم وحدة القيادة يؤدي إلى عدم الانسجام وعدم التنسيق وسيشكل نقطة ضعف كبيرة في الجبهتين الداخلية والخارجية وسلمنا نسخ المبادرة لجميع الأحزاب والتنظيمات السياسية لعل الجميع يدرك أهمية الأمر الذي لو تم إعطاؤه حقه لاستطعنا تنفيذ النقاط الإثنتي عشرة التي دعا إليها قائد الثورة إذ أنه لو تم تطبيقها لما آلت الأمور الى ما نراه اليوم ولكان جو التفاهم والثقة والتعاون سائداً بين كل القوى السياسية المناهضة للعدوان ولكانت الجبهة الداخلية متماسكة وقوية، لقد سعينا جاهدين في تنفيذ ما استطعنا تنفيذه من هذه النقاط، قياماً بواجبنا وتكليفنا وكذلك بث روح العزم فيمن حولنا وألا يكون الاتكاء والاتكال على البعض دون البعض فنحن نؤمن إيماناً حقيقياً بأن النصر والرقي وتحقيق المكاسب والمطالب لن يكون إلا معاً، إن ما يحدث اليوم من تراشق الاتهامات والهروب من تحمل المسؤولية و تحميلها على الغير سببه التغافل عما ذكرناه سابقاً . لذا فإننا ندعو اليوم إلى أن نجعل الإنسان أولاً نصب أعيننا لأننا بهذا الإنسان سنصمد وسنواصل مسيرتنا الجهادية والفكرية والتنموية حتى نصل ببلادنا إلى برّ الأمان ولن يتأتى ذلك إلا بمساعي صادقة من كل الأطراف السياسية.

وفي الختام نرفق لكم مبادرتنا وندعو الجميع إلى إدراك حساسية المرحلة وأهمية المضي قدماً ودون تردد تحت تكتل وطني واحد وقيادة وطنية واحدة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في ظل تعاون مشترك وفتح قنوات الاتصال والتواصل بين جميع الأطراف السياسية والعمل على دحر هذا العدوان ليبقى الإنسان ويبقى اليمن للإيمان والوحدة عنوان.