1

من هو الشيخ النمر؟

السيرة الذاتية للشيخ نمر باقر النمر

* ميلاده ونسبه:

ولد الشيخ نمر باقر النمر بمنطقة العوامية -وهي إحدى مدن محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية- عام 1379 هـ، وهو ينتمي إلى عائلة رفيعة القدر في المنطقة، برز فيها علماء أفذاذ أبرزهم آية الله الشيخ محمد بن ناصر آل نمر (قده)، وخطباء حسينيون كجده من أبيه: الحاج علي بن ناصر آل نمر

* دراسته ورحلته لطلب العلم الديني:

بدأ دراسته النظامية في مدينة العوامية إلى أن انتهى إلى المرحلة الثانوية؛ ثم هاجر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلباً للعلوم الدينية الشرعية في عام 1399 -1400 هـ، فالتحق بحوزة الإمام القائم (عج) العلمية التي تأسست في نفس سنة هجرته لطهران على يد آية الله السيد محمد تقي الحسيني المدرسي (دام ظله)، والتي انتقلت بعد عشر سنوات تقريباً إلى منطقة السيدة زينب (ع) بسوريا.

“ويعد الشيخ النمر من أشهر المدرسين وأكفأهم وقد تخرجت على يديه ثلة من العلماء الأفاضل الذين مارسوا ويمارسون الأدوار الدينية والاجتماعية والقيادية في مجتمعاتهم.

وتولى سماحته إدارة حوزة الإمام القائم (عج) بطهران وسوريا لعدة سنوات، وكان من أعمدتها وإدارييها المتميزين،و ساهم مع زملائه العلماء في تطويرها وتقدمها.

* نشاطاته ومشاريعه:

له العديد من النشاطات والمشاريع التي أثر بها الساحة المحلية والإقليمية بالذات، وكان لبعضها تأثيراً ملحوظاً سواءً على المستوى الديني أو الفكري أو الاجتماعي أو السياسي؛ منها:-

* بعد انحسار المد الديني والرسالي في المنطقة -وبالذات في مدينة العوامية- منتصف التسعينات عمل على إعادته من خلال تبني عدة نشاطات ساهمت في خلق الوعي الديني والرشد الفكري، وذلك من خلال:

1) صلاة الجماعة: إذ اعتبرها أحد الفرائض الدينية التي من الضروري التركيز على إقامتها في جميع الفرائض وفي جميع المساجد وبالذات صلاة الصبح، بعد إن تراجع إقبال الناس عليها، وخلت بعض المساجد منها تماماً، وقد ساهم تحريكه ذلك إلى إقبال شريحة من المجتمع على صلاة الجماعة، وبالذات من فئة الشباب، وكان يدفع هذا الأمر بقوة من خلال تحركه وكلماته.

كما انه قام بإشراك المرأة في الصلاة بالحضور والتواجد الفاعل، إلى أن أصبح وجودها أمراً واقعاً بعد إن كان مرفوضاً من عدة شرائح دينية واجتماعية.

2) إمامة الجماعة لجميع الفرائض في أحد المساجد التي لم يكن يصلى فيها جماعة وهو مسجد الإمام الحسين (ع) بحي الزارة في العوامية، الذي سمي بعد توسعته بجامع الإمام الحسين (ع)، وقد مارس فيه ويمارس عدة نشاطات وفعاليات.

3) إقامة إحدى الفرائض الغائبة في المنطقة وهي (صلاة الجمعة) في عام 1424 هـ بمدينة العوامية، والتي انقطعت عن منطقة القطيف لسنوات طويلة تربو على الخمسين عاماً، والتي اقتصر إقامتها في مدينة سيهات على مقلدي آية العظمى الشيخ حسين العصفور (قده) _الخط الإخباري_، وقد أثمر عودتها عن إقامتها في مدينتي صفوى وتاروت مباشرة، وبعد سنوات أقيمت كذلك في منطقة القطيف.

4) سعى جاهداً لتفعيل دور المرأة في المنطقة، واستثمار طاقاتها في المجالين الديني والاجتماعي، وعمل على صقل كفاءتها وإبرازها في الوسط النسائي، ابتداءً من المشاركة والحضور في صلاة الجماعة في المسجد، مروراً بالمشاركة في البرامج الدينية المختلفة، وانتهاءً بالمشاركة في قيادة المجتمع، حتى تكلل سعيه بالنجاح فأصبحت مجموعة من الأخوات الكفوئات القادرات على إدارة بعض المشاريع القائمة حالياً، كما إن هناك مجموعة منهن يحاضرن ويكتبن، فأصبح واقع المرأة بأكثر فاعلية ونشاط وانطلاق.

5) أثرى الساحة الإسلامية بالكثير من المحاضرات الرسالية التي تربو على (1900 محاضرة حسب آخر حصر).

6) له أبحاث ومقالات نشرت في مجلة البصائر ونشرات متفرقة في مواقع الإنترنت.

7) حمل على عاتقه محاربة العرف الاجتماعي والديني الجاهلي والتقاليد البالية، وكسر الآصار والأغلال الاجتماعية السيئة التي تعيق تقدم الإنسان وتحمله أضعاف ما يحتمله، وتحمل في سبيل ذلك مقاطعة بعض الفئات الاجتماعية والدينية له، ومحاولة تشويه الصور التي يرسمها عن البديل الأصيل لتلك الأعراف الخاطئة، ووقف بحزم وصدق مع التجاوزات التي يقوم بها أدعياء الدين باسم الدين من اجل تصحيح المسار ورفع الغبش والضبابية عن عيون المجتمع.

9) دعا إلى تخفيض المهور وتقليل التكاليف الباهظة للزواج ، لتزويج العزاب والعازبات، وسعى إلى إقناع البعض فيها باعتماد بدلاً من المهور الغالية مهر الزهراء عليها السلام الذي يرمي بعوائق الزواج وتكاليفها الباهضة التي تثقل عاتق الشباب والشبائب، وتساهم في تسهيل أمور الزواج، وقد تجاوب معه البعض، وبالذات ممن تربوا تحت منبره وتوجيهاته.

10) أنشئ حوزة الإمام القائم (عج) الرسالية بالعوامية في عام 1422 هـ، فكانت بداية انطلاقتها باسم (المعهد الإسلامي)، وقد حوت في صفوفها الدراسية الرجال والنساء في قسمين منفصلين، ومن ثم تم استحداث أقسام أخرى.

11) أطلق نداءه المدوي بضرورة إعادة بناء قبب أئمة البقيع الغرقد التي هدمت في الثامن من شوال لعام 1344هـ، بعد أن غابت هذه القضية عن الساحة الشيعية عقوداً من الزمن، إلى أن تعالى الصوت الشيعي تدريجياً بعد ذلك يصدع مطالباً بإعادة البناء.

* الاعتقالات وبعض المضايقات التي مر بها :

1- مر بعدة مضايقات من قبل رجال الأمن بالدولة لمدد متفاوته، يناوب فيها رجال الأمن من مراقبة سكن الشيخ على مدار الساعة، والتعرض له عن طريق الاستدعاءات المتكررة وبدون إذن مكتوب، ولكنه لم يتجاوب معها.

2- وفي عام 1424 هـ اعتقل بعد أقامة صلاة الجمعة في (ساحة كربلاء)، واستمرارها لعدة أسابيع، وقد طلبوا منه – بالإضافة إلى ترك إقامة صلاة الجمعة والبرامج المختلفة- إزالة بناء المبني في ساحة كربلاء ليطلق صراحه.

3- وفي عام 1425 هـ اُستدعي من قبل السلطات من أجل إلغاء مهرجان البقيع “البقيع، حدث مغيب” وقد طوقوا منزله بسيارات رجال المباحث بمرافقة رجال الأمن، وقد رفض مصاحبتهم مفضلاً أن يأتي بسيارته، وقد قاموا بالضغط على سماحته لكي يلغيه.

4- وفي عام 1426 هـ أُستدعي أيضاً من أجل إلغاء مهرجان البقيع (البقيع الخطوة الأولى لبنائه)، وقد استمر بقاء الشيخ في المعتقل من الساعة التاسعة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، وقد أخذ منهم وعوداً بأن يعطى حقه في المطالبة بالبناء وغيرها من المطالبات.

5- وفي عام 1427 هـ اعتقل غدراً وهو عائداً من البحرين من (مؤتمر القرآن الكريم) التي أقامته ممثلية آية الله العظمى السيد محمد تقي الحسيني المدرسي (دام ظله)، واقتيد من على جسر الملك فهد إلى المعتقل، وذلك بسبب التقارير المكذوبة، وقد أهين في المعتقل جسدياً ومعنوياً بسبب جملة من المطالبات في إطار حقوق الطائفة الشيعية منها تدريس المذهب الشيعي في المدارس، وبناء البقيع، والمحاضرات التي يلقيها، وقد استمر اعتقال الشيخ قرابة الأسبوع، وبطول الاعتقال خرجت مظاهرة في مدينة العوامية عجلت بخروج سماحته.

6- وفي عام 1429هـ استدعي إلى محافظة القطيف، لما لم يتجاوب معهم رحل إلى أمارة الدمام ومنها إلى المعتقل وأُجبر على أثرها على التوقيع بعدم إلقاء الخطب – وبالذات الجمعة- والدروس، فرفض الشيخ ذلك، مما أدى لسجن الشيخ سجناً انفرادياً بقرار من وزير الداخلية، أو يتوقف عن إلقاء الخطب حتى مدة مؤقتة لم يحدد مقدارها، فسجن (سجناً على الرأي السياسي) ولم يستمر الاعتقال أكثر من يوماً وليلة.

7- وفي العام 1436 أُدين الشيخ النمر بالعديد من التهم، بما في ذلك عصيان الملك، والدعوة لانهيار الدولة، وتم الحكم عليه بالقتل تعزيرًا، وهذا ما يعني قطع رأسه، بهذه الطريقة،و قالت هيومن رايتس ووتش إن 59 شخصًا تم إعدامهم في السعودية خلال العام 2014.

8- وفي العام 1437 أيدت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية الحكم الابتدائي الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والقاضي بإعدام الشيخ المعارض نمر باقر النمر.