1

مشروع خيمة العلم والعمل

قوات التحالف العربي والأجنبي شنت حربها على اليمن في مارس الماضي واحرقت المدن وهدمت البيوت وشردت العائلات وبدأت حركة النزوح إلى المدن الكبيرة التي تتوفر فيها الخدمات وبشكل نسبي.

وقد قام مجموعة من الشباب بعمل مسح ميداني لإحتياجات النازحين ووجدت أن النازحين مكتفين تقريبا من ناحية الغذاء والمسكن نتيجة أعمال الإغاثة المتواصلة لهم من توفير سكن لهم في المدارس وتوفير بعض احتياجاتهم من مواد غذائية وغيرها.
ولكن لمست الدراسة تدهورا كبيرا في الحالة النفسية لدى النازحين نتيجة الحرب والتشرد.

وانطلاقا من مبدأ العلم والعمل قررت اللجنة الإجتماعية في تنظيم مستقبل العدالة إقامة خيمة لتدريب وتأهيل النازحات في مجال الخياطة والتطريز والأعمال اليدوية المختلفة واسمتها خيمة العلم والعمل.

وكان الهدف الرئيسي لإنشاء هذه الخيمة هو مساعدة النازحين وإخراجهم من حالة العزلة والغربة والإكتئاب إلى الإنشغال بالتعلم والعمل والتطوير الذاتي.

وقد بلغت التكلفة الإجمالية للخيمة(٢,٨٠٠,٠٠٠) ريال يمني أي مايعادل تقريبا (١٤٠٠٠$)
حيث تم توفير جميع متطلبات الخيمة من موكيت بحجم الخيمة.
ومستلزمات الخياطة من أقمشة وإبر ومقصات وخيوط وغيرها.
وايضا تم توفير الآتي:
—ثلاجة الماء
— كراسي وطاولات
— إضائة للخيمة
—مولد كهربائي
—ماكينات العرض
—مرآه

ويقوم العمل في الخيمة بوجود مدربات يقمن بتعليم النازحات ويشرفن على سير العمل ضمن دورات تدريبية متواصلة واهتمام بالغ بالوضع النفسي للنازحات وجدية في صنع حالة من الأمل بغد وخلق رغبة للتعلم والتطور.

تم إقامة هذا المشروع بالتعاون مع الجهات المختصة في حركة أنصار الله
(الدعم النفسي )والدولة والتي رحبت بالفكرة وبالمشاورة مع تنظيم مستقبل العدالة تم الإتفاق على أن يتم البدء بخيمة واحدة في أكبر مركز للنازحين وهي مدرسة البتول والتي يبلغ عدد النازحين فيها (٤٨) أسرة من (٢٢٨) فرد وذلك لمعرفة مدى الإستفادة الحاصلة ومدى التأثير الفعلي للمشروع على الوضع النفسي للنازحين وعليه يتم تعميم الفكرة على المخيمات الأخرى للنازحين والتي يبلغ عددها حسب الجهات الرسمية (١٢) مركز في العاصمة صنعاء.

والخيمة التي اقيمت في مدرسة البتول هي بحجم (٤*١٠) متر وتحتوي على (٦) مكائن خياطة و(٦) مكائن تطريز.

ونظرا لنجاح المشروع في المركز الأول حيث اضفى المشروع حالة من الفرح في أوساط النازحين زارعا أملا جديدا بغد أفضل وقد انعكس التغير النفسي الواضح لدى النازحات على أسرهن ابتداء من رب الأسرة وحتى الأطفال.
بناء عليه تم افتتاح خيمة العلم والعمل في المركز الثاني للنازحين وهي مدرسة آمنة بنت وهب والتي يبلغ عدد النازحين فيها (٤٣) أسرة من (٢٣٠) فرد.
والخيمة التي اقيمت هناك بحجم (١٤*٤) وتحتوي على (٨)مكائن خياطة و(٨) مكائن تطريز.

ويرى القائمون على المشروع في تنظيم مستقبل العدالة أن العمل يسير وفق نظام تدريجي لضمان الحصول على أكبر فائدة ممكنه من خلال الوصول إلى أكبر عدد من النازحين ويعدون بالإستمرارية في توفير كل ماتتطلبه خيمة العلم والعمل.
كما يعدون بتنظيم بازار لعرض ما أعدته النازحات من أعمال يدوية وتطريز وخياطة ختام كل دورة تدريبية.

صحيح أن العدوان دمر كل جميل في حياتنا أولها منازلنا التي تؤوينا إلا أننا مازلنا باقون على أرضنا نتعلم بخير أبنائها وانطلاقا من هنا (خيمة العلم والعمل)سنعمل لخير وطننا وشعبنا.
لسان حال النازحات…

IMG_2245

IMG_2092

IMG_2193

IMG_2204