1

منبر العدالة..مرحلة حاسمة

تصدر عن تنظيم مستقبل العدالة
العدد (14)
شوال 1435هجري – 2014 ميلادي

الصفحة (1)

مرحلة حاسمة في تاريخ الشعب اليمني..

10678867_1513849628862399_6782730057942669785_n

– الشـعب اليمني يخـوض ملحمة ثورية لم يعهـدها تاريخ اليمن من قبل ،
والثورة الشعبية اليمنية السلمية تقترب من تحقيق أهدافها.
– عصابات السلطة ترتكب مجزرة دموية بحق شباب الثورة .
– السيد عبد الملك الحـوثي يؤكد استمرار التصعيد الثوري، ويتوعد بخيارات
إستراتيجية حاسمة إذا استمر تعنت وتجاهل السلطة لمطالب الشعب اليمني.

أقدمت عصابات السلطة على ارتكاب مجزرة دموية بشعة بحق المشاركين في المسيرة الثورية السلمية أمام مبنى رئاسة الوراء يوم الثلاثاء 9/9/2014م، ليسقط على إثرها 7شهداء و100 جريح ، وقد استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والرشاشات وغازات مسيلة للدموع ، بعد أن تم استقدام مسلحين ملثمين وتأتي هذه الجريمة الدموية والشعب اليمني بكل أطيافه وقواه الحية والحرة والشريفة يخوض المرحلة الثالثة من التصعيد الثوري في ملحمة ثورية سلمية وحضـارية أدهـشـت العالـم في ثـورة أعلنت أهدافها بوضوح وهي : إسقاط جرعة رفع أسعار المشتقات النفطية – وإسقاط حكومة الفساد – وتنفيذ وثيقة الحوار الوطني
في ثورة شعبية سلمية لكي يغرق بها كهنة الفساد والاستبداد داخل أقبية معابدهم. وصارخاً في وجوههم : لا.. لفسادكم ، لا .. لجرائمكم ، لا .. لظلمكم للفاسدين ،، منطلقا ومتسلحا بسلاح الوعي والايمان ليسير خلف قائد الثورة الملهم السيد عبد الملك الحوثي والذي استطاع وبجدارة أن يكسب ثقة الشعب اليمني وان يقود مسيرة الثورة بحكمة ووعي وإخلاص لينتصرللمستضعفين والمحرومين من أبناء هذا الشعب المظلوم في مواجهة عصابات التسلط والفساد وتجار الحروب الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد طيلة 35 عاما مضت .
هذا وقد أكد السيد عبد الملك الحوثي على الاستمرار في العمل الثوري إلى جانب الشعب اليمني المظلوم مهما كانت التضحيات ، ومتوعداً بخيارات إستراتيجية حاسمة إذا استمر تعنت وتجاهل السلطة لمطالب الشعب اليمني ، كما حث الثوار على الصمود والاستمرار في هذه الملحمة الثورية حتى تحقيق أهداف الثورة كاملة ومبشرا بتحقق النصر الأتي إن شاء الله .

العديد من القوى السياسية والحزبية والشعبية وسياسيين وإعلاميين عن إدانتها
واستنكارها للمجزرة الدموية التي أقدمت على ارتكابها عصابات السلطة …

هذا وقد عبرت العديد من القوى السياسية والحزبية والشعبية و سياسيون و إعلاميون عن إدانتها واستنكارها للمجزرة الدموية التي أقدمت على ارتكابها عصابات السلطة معتبرين هذا التصرف الذي أقدمت عليه السلطة بحـق المتظاهرين السلميين أمام مبنى رئاسة الوزراء اليوم 9/ 9/ 2014 م واعتبروها حماقة ستعجل بسقوط هذه السلطة ومحملين الرئيس عبد ربه هادي وسلطته المسئولية الكاملة عنها وعن ما يترتب عليها من تداعيات .
هذا وقد اصدر تنظيم مستقبل العدالة بيانا أدان فيه هذه الجريمة المجزرة الوحشية التي ارتكبتها السلطة ودواعشها بحق المشاركين في المسيرة السلمية مؤكدا فيه إن هذه الجريمة لن تثني الشعب اليمني عن مواصلة ثورته الشعبية حتى تحقيق كامل أهدافها .

وهذا نص البيان :

في مشهد إجرامي ومجزرة متوحشة بحق أبناء الشعب اليمني أقدمت على ارتكابها عصابات السلطة الظالمة ، ودواعشها ، وبدم بارد ليسقط على إثرها عشرات الشهداء والجرحى من المشاركين في المسيرة السلمية في صنعاء اليوم الثلاثاء 9/9/2014م . في جريمة بشعة تدلل على أن مرتكبيها قد تجردوا من أبسط القيم الأخلاقية والإنسانية ، وتكشف عن مدى الانحطاط الذي وصلوا إليه. وتؤكد على أن عصابات السلطة الذين قتلوا الشعب اليمني خلال 35 عاما ،، مازالوا إلى اليوم يعيثون في البلاد الفساد ، وهم نفسهم من يرتكب مع سبق الإصرار والترصد أبشع مجازر القتل والإرهاب بحق أبناء هذا الشعب . إننا في تنظيم مستقبل العدالة – الثورة اليمنية – إذ ندين ونستنكر ونرفض هذه المجزرة الوحشية بأقسى عبارات الإدانة والرفض والاستنكار ، نحمل السلطة ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس وزراء ما يسمى بحكومة الوفاق الفاقدة للشرعية ،وأجهزتها الأمنية القمعية الإرهابية ، المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة وكل ما يترتب عليها .
كما أننا نؤكد ونحن مرابطون مع شعبنا اليمني في ساحات الثورة والعزة والكرامة ..أننا مستمرون على طريق الحسم الثوري .. جنباً إلى جنب مع كل الشرفاء والأحرار في هذا البلد ، ولن ويزيدنا هذه الأعمال الإجرامية إلا إصراراً وصموداً مهما كانت التضحيات في هذه المواجهة التاريخية حتى النصر إن شاء الله ،، وتحقيق كامل أهداف الثورة الشعبية المباركة .
كما نعاهد الدماء الزكية التي سقطت في طريق الثورة والعزة والكرامة أنها لن تذهب هدراً ، وسنسعى لنأخذ بحقهم في الاقتصاص العادل من أولئك القتلة والمجرمين، وندعو جميع أبناء شعبنا اليمني إلى الاصطفاف والتوحد والحضور والاحتشاد في جميع ساحات وميادين الثورة الشعبية السلمية لاقتلاع وإسقاط منظومة الفساد والقتل والإجرام، وإنقاذ الشعب اليمني من براثن هذه العصابات وفسادهم وجرائمهم الإرهابية،ونتقـدم بخالـص مواساتنا وعزائنا لأسـر الشــهداء وذويهـم، وجـميع محبيهـم،، سـائلين المولى عزوجل أن يعصم قلوبهم ويلهمهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
الرحمــة والخلـــود والمــجد للشـــهداء الأبرار … والشــــفاء العاجـل للجـرحى الأحــرار .
النصـر للثــورة المباركة،، والخزي والعار والهزيمة للقتلة والمجرمين والمفسدين في الأرض.
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) صادر عن /تنظيم مستقبل العدالة – الثورة اليمنية – تاريخ : 9/ 9/ 2014م

من أجل وطن اسـمه اليـمن ..

يوماً بعد أخر .. وتزداد قناعة اليمنيين وإيمانهم رسوخاً ، وعزيمتهم وإرادتهم صلابة وصموداً،، في ضرورة الاستمرار والسير في طريق ثورته المباركة وانتفاضته الشعبية .
ويوماً بعد أخر .. وشعبنا اليمني يخوض ملحمته التاريخية في النضال والثورة على الظلم والفساد، ليستعيد حريته وكرامته واستقلاله.
ويوماً بعد أخر وشعبنا اليمني يسطر نموذجاً ثورياً أدهش العالم ويعلمه فنون الثورة في وجه قوى الظلم والاستبداد والكهنوت والفساد ,, ليصنع اليمن الذي يريده ، وطالما حلم به عبر العصور ،،يمن الحق والعدالة والفضيلة ..يمن الإيمان والعلم والعمل .. يمن الحرية والعزة والكرامة والرقي والازدهار لكل أبنائه.
نكون فيه جميعنا مواطنون من الدرجة الأولى .. لا امتياز لأحد على أحد .. ولا سلطة لأحد على أحد .
فالسلطة تفويض من الشعب لا تسلط. والمرجعية أولاً وأخيراً لنا جميعا هي الشعب ، وإرادة الشعب ، ومصلحة الشعب.
إننا في تنظيم مستقبل العدالة ونحن نعيش مع كل أبناء الشعب اليمني هذه الأيام الثورية المباركة ..وانطلاقاً من واجبنا الديني والوطني والأخلاقي والشعور بالمسئولية التاريخية ، وإيماناً منا بضرورة المشاركة والإسهام مع كل اليمنيين في بناء اليمن الذي نحلم به جميعاً ..وصناعة هذا المستقبل المنشود .. فإننا في هذه الأسطر سنتطرق إلى بعض التصورات والثوابت والمبادئ التي يجب أن نؤسس عليها في مرحلتنا القادمة .. مرحلة تحقيق هذا الحلم والمضي قدماً في المشروع الوطني الشامل .

31-01-14-372637474

الصفحة (2)

شرح الصدر من أهم ما يحتاجه
الثائرون والمصلحون عبر التاريخ…

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ • وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ • الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ • وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ • فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَ+-بْ • وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ • ))
صدق الله العلي العظيم

5322

نزلت هذه السورة في ظروف الشّدة والعسر في مكة في الفترة الصعبة التي كان رسول اللّه (ص) والصحابة يَلقون فيها ألوانا لاضطهاد والأذى على أيدي عتاة قريش ، وفي ظروف مشابهة لما يعيشه المسلمون اليوم ، وخصوصاً الثائرون والمصلحون ، ودعاة التغيير والإصلاح في هذه الأمة ولذلك تبقى سورة “ألم نشـرح” حاجة حقيقية قائمة في عصرنا لكل ثائرٌ يسعى إلى الإصلاح في هذه الأمة ، وتحمل المسؤولية أمام الله عزوجل ، ويحتاج إلى استيعاب دروسها ،حتى يتمكّن الإنسان من مواصلة الطريق إلى نهايته ، وتجاوز العقبات الكثيرة الموجودة على هذا الطريق في أقسى الظروف وأصعبها. ومن أهم الدروس هي :
أ – شـــــــرح الصـــدر. ب – الأمــــــل..فالعسـر ينتهي إلى اليســر حتماً. جـ – الثبـات والمقاومــة . د – الذكــــــر .. والارتبـاط الدائم بالله عزوجل.

ومفتاح شرح الصدر هو الصــبر والصــلاة: بالصلاة يشرح اللّه صدر عباده، وإذا شرح اللّه صدر عبده أقبل العبد على الصلاة وفي ذكر اللّه كل ما يحتاجه الثائر والعامل السالك إلى اللّه عزوجل من زاد الطريق،وقوة، وسكون، واطمئنان، وتوكل على الله ، وثقة به، فيشدّ الإنسان حبله بحبل الله، فيتحوّل ضعفه إلى قوة، وفقره إلى غنى باللّه، وجهله إلى سداد ومعرفة .كما أن في الصـبر المقاومة والثبات ، فالصبر على الابتلاء يمنح الإنسان شرح الصدر والقوة والقدرة على مواجهة التحديات والمصاعب والآلام ،،، ومن سورة البقرة نقرأ نفس المعنى: (اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
ويأمر اللّه تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يصبر ويوسّع صدره لما يلاقي من قومه، ولا يجزع، ولا يفقد صبره: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ).
والصبر أيضاً يكون من نتائج شرح الصدر. فالعلاقة بينهم علاقة تبادلية.
ومن أهم الدروس المستفادة من سورة الانشراح هي :
الدرس الأول: شــــرح الصــــدر:
وأول هذه الدروس شـرح الصدر،الذي يكون في مقابل ضيق الصدر.
فمن خلال هذا التقابل نستطيع أن نفهم معنى شرح الصدر.
الصــــدور الواسـعة :
التي يشرحها اللّه تعالى تستطيع أن تستوعب المشاكل والهموم والمتاعب وتتجاوزها، وتتحول فيها إلى الصبر والمقاومة، وذكر الله، والتوكل على اللّه والاستعانة به ،فمن شرح الله صدره يواجه الفتن والمغريات بالتقوى، ويقابل الإساءة بالحلم والعفو،، والنعمة بالشكر،،والمصيبة بالصبر، ويزيده العلم والموقع تواضعاً وتضحيةً وعطاء .
بينما الصـــدور الضيقة :
فهي لا تستطيع أن تستوعب هموم العمل ومتاعب المواجهة، فتطفح عليها المتاعب وهموم العمل، وتتحول إلى الجزع والتعب واليأس والخذلان والتراجع والانهيار. وتواجه الفتن والمغريات بالانزلاق في الآثام، ويقابل الإساءة بالانفعال والغضب والانتقام، ويزيده الرزق والنعمة سكرا وغفلة وطغيان، والمصيبة تتحـول إلى جــزع، العلم والمـوقــع يزيده غـروراً وكبراً وعجباً، حيث يقول تعالى : (إن الإنسَانَ لَيَطْغى أَنْ رآهُ اسْتَغْنَى).
وفي آية أخرى يقول تعالى : (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ،إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً)،(سورة المعارج) .
وحالة الهلـع هنا ،، هي ضيق الصدر.
وشرح الصدر يكون من خلال :
أ – العمل
ب – المعرفة
أ – شــــرح الصــدر في العمــل :
فأوّل ما يحتاجه الثائرون والمصلحون في مجتمعاتهم هو شرح الصدر.
ولقد بعث اللّه تعالى رسول وكليمه إلى بني إسرائيل وفرعون ليدعوهم إلى اللّه.. فلم يطلب موسى بن عمران (ع) ، مالاً أو سلطان، أو قوة ، لينهض بهذه المهمة الصعبة، وإنما سأل اللّه تعالى في بداية المهمّة أن يرزقه شرح الصدر وتيسير الأمر فقال: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي).
وكذلك في بدايات الدعوة، وأيام الشدّة والضيق كان أوّل ما منَّ اللّه به على عبده ورسوله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو شرح الصدر ،لأن ساحة العمل وطريق ذات الشوكة صعب، ولولا إسناد اللّه تعالى ودعمه وتطمينه لنفوس أنبيائه وعباده الصالحين لضاقت صدورهم مما يلاقون.
ب – شــرح الصــدر في المعرفة :
فالصدور التي يشرحها اللّه تعالى للمعرفة والبصيرة،، تستطيع أن تعي وتبصر، وتنفتح على المعارف، وتتلقّى من النور والوعي مالا يتلقاه الآخرون.
وأما الصدور القاسية،، لا يدخلها النور، ولا المعرفة، ولا تتفتح على الهداية ، وبينها درجات ومراتب،حيث يقول تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين).
الدرس الثاني :
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).
في هذه الآية تبين للناس التصاق اليسر بالعسر،فيعبر عن هذا التجاوز والتعاقب القريب بين اليسر والعسر بكلمة (مع) فكل عسر معه يسر وليس بعده ، ولكن بشـروط نذكرها ،، حيث يقول تعالى: (من أعطـى واتقـى،، وصـدّق بالحسـنى ،، فسـنيسـره لليسـرى)،(سورة الليل). وبقوله سبحانه : (ومـن يتـق اللّه نجعل له من أمره يُسراً)، (سورة الطلاق).
أ – عسر واحد لا يغلب يسرين :
ومن لطائف التعبير في آيتي اليسر تنكير اليسر في الآيتين، وتعريف اليسر فيهما بالألف واللام (فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً). والقاعـــدة : أن المعرفة إذا أعيــدت في الكـــلام المتصل على نحو التعريف، كان المقصود به نفس الأول، بخلاف النكرة، إذا أعيدت في الكلام المتصل على نحو التنكير،، وفي آيتي اليسر في سورة الانشراح يرد اليسر على نحو التنكير ، بينما يرد العسر فيهما على نحو التعريف… فلابد أن يكون المقصود من العسر فيهما عسراً واحداً، بخلاف اليسر.
وقد روي أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) خرج يوماً مسروراً فرحاً وهو يضحك ويقول: (لن يغلب عسر يسرين )
ب – أن العسر من خصائص المعركة :
فمن يدخل المعركة يمسه شيءٌ من العسر والشدة، وتصيبه قروح المعركة، ولا تختص هذه السنة بالمؤمنين، فإن ما يصيب الكفار من القروح من المعركة لا تقل عما يصيب المؤمنين، وهكذا تكون المعارك:
(إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله).
ج – إن هذه المحن والشدائد هي التي تفرز الرجال الأشداء :
ففي مثل هذه الابتلاءات والمحن ومن وسط المعاناة ، والآلام يبرز عظماء التاريخ الذين يتخذ اللّه منهم الشهداء والأئمة والقادة،،يُمحّص اللّه تعالى المؤمنين،ويهذب نفوسهم، ويمنحهم القوة ، ويذهب عنهم الضعف، والجبن، وحب الدنيا، فالمؤمنين يقاومون المحنة، فتمحصهم (وهذا هو التمحيص) ،، وأمّا الكافرون، فتمحقهم المحنة، وتهلكهم ، ويسقطون في الفتنة فتمحقهم.
وفي ذلك يقول الله تعالى : (وليعلم اللّه الذين آمنوا ، ويتخذ منكم شهداء)، وفي أية أخرى يقول عزوجل : (وليمحص اللّه الذين آمنوا. ويمحق الكافرين) .
د – سنة اليسر مشروطة بينما سنة العسر مطلقة : ووعي هذه الحقيقة على درجة عالية من الأهمية، لأن سنن اللّه تعالى في المجتمع والتــــاريخ وهــي على شكليــن: مطلقة .. ومشروطة :
فأما السنن المطلقة : مثل سنة الابتلاء: وهي التـي تعم الناس جميعاً ولا دخـل لإرادة الإنسان،
(ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات)، (واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة).
وأما السنن المشروطة مثل :
1- سـنّة النصـر.
2-ســنة التغـيير:
والتي هي من السنن الإلهية الثابتة : (إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبت أقدامكم)، وفي أية أخرى : (إن اللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
الدرس الثالث : (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) :
أي إذا فرغت من مرحلة من العمل فانصب نفسك لمرحلة أخرى من العمل من دون تراخي.ولا يسمح لحرارة العمل أن تبرد. فإن حرارة العمل إذا خفت في فترات الاسترخاء فليس من اليسير استعادة حرارة العمل من جديد ،، وللحرارة والبرودة في الحركة والعمل والنشاط قانون ونظام، كما أن لهما قانون في الفيزياء أن حرارة العمل تتصاعد بالمواصلة، وتخف وتتنازل بسرعة في فترات الاسترخاء، وفي حالات الاسترخاء يسرق الشيطان حرارة العمل من نفوس العاملين.
وهي من اللحظات الضارة والمهلكة في حياة الإنسان وهي كثيرة، أهمها:
لحظــة الغفلـة والسـكر ،، ولحظـة النشـوة والشـعور بالعظمـة ،ولذلك يقول تعالى لنبيه: (قم الليل إلاّ قليلاً… إن لك في النهار سـبحاً طـويلاً)، (وَاصْـبِرْ لِحُكْـمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَـبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَـبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُـومِ)،(سورة الطور).
الدرس الرابع : (وَإِلَـى رَبِّكَ فَارْغَــبْ):وفي هذا الدرس يعلمنا اللّه تعالى أن نوجّه كل حولنا، وقوتنا، وحركتنا، وعزمنا، وسعينا، وهمتنا إلى اللّه نوحده عزوجل في العبادة ، ونتوكل عليه، ونستعين به ،ونتضرع إليه، ونقطع رجاءنا عن كل أحد غير اللّه سبحانه ، ولا نخاف إلاّ من اللّه. وخلاصة هذا المقام هي ما يختصره القرآن في هذه الكلمة الوجيزة : (قل إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).
وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى مولانا عزوجل ومتوسلين إليه أن يشرح صدورنا ويسهل أمورنا بحوله وقوته..
(رب اشرح لي صدري ،، ويسر لي أمري )

الصفحة (3)

الـــــشـــعـــــب عــــرف طــــريــــقــــــه..

23-08-14-964098247

10703510_375912659244722_7299600213821438066_n

إذا سألت أحد أفراد الشعب اليمني عن منجزات حكوماته المتعاقبة عبر ثلاثة عقود مضت فستحصل على إجابة واحدة وهي أن كرامة اليمنيين سحقت.. ونهبت ثرواتهم .. وسفكت دمائهم.. هذه باختصار هي منجزات عصابة السلطة خلال العقود الماضية .. لأن العصابة التي اغتصبت السلطة والثروة ميتي الضمائر ويفتقرون إلى ابسط القيم الأخلاقية والإنسانية ,, ولا يرون فيمن لا يخضع لسلطانهم سوى مشروع للذبح قبل الأكل .. والالتهام على مأدبة اللئام .. سواء كان هذا في مجال السياسة والفكر أو في مجال الاقتصاد،ويحكمهم قانون شريعة الغاب .

فمنذ أن تربعت عصابة السباع وجماعة الضباع على الكرسي .. والشعب اليمني يتعرض للقضم والخضم والعض والالتهام .. ولا يفكر إلا بسد الثغرات التي يمكن أن تسدد إليه من خلالها اللكمات والطعنات ..
والحقيقة أن طرق الوصول للحكم من قبل عسكريين في النصف الثاني من القرن الماضي في الوطن العربي قد أفرز دويلات ملكية بحلل جمهورية ،، حيث أصبح ابن الرئيس في أوطاننا يريد أن يصبح رئيساً كوالده ،، وابن الوزير سيصبح تبعاً لذلك وزيراً .. ثم انتقلت العدوى إلى جميع مستويات ومفاصل المؤسسات الحكومية .. وهكذا حتى نهاية السلسلة وكأن لا مجال للأبناء سوى تكرار نموذج الآباء.
تحكمنا زمرة من المجرمين منذ ثلاثة عقود قد عاثوا في البلاد الفساد يكذبون على الشعب ،ويطلقون الإشاعات، ومشاريع وهمية تفتتح دون أن ترصد لإنجازها أي ميزانية في الواقع عصابة نافذين لا تطبق قوانينها إلا على الضعفاء ولا تعرف من معالجة مشاكل المواطن اليمني إلا تلك السياسة القذرة وهي فرض الجرع المتتابعة القاتلة للشعب والتي تزيد من معاناة الناس وآلامهم وتفاقم المزيد من المشكلات، بينما هؤلاء المفسدون في الأرض يزدادون بذخاً ويتمادون أكثر في نهب المال العام وتقاسم ثروات البلاد طولاً وعرضاً قأساطين الكراسي المتخاصمون المتصالحون الذين “إن اتفقوا نهبونا وتقاسموا ثروات الشعب .. وإن اختلفوا قتلونا وكأن أبناء الشعب وقوداً حروبهم العبثية .ويفرضون على الشعب أن يدفع ثمن صلحهم ..كما دفع من قبل ضرائب حربهم.
ولو تسألنا منهم ضحايا كل الحروب المفتعلة ضد أبناء الشعب .. بدءاً من الحروب العبثية في المناطق الوسطى في الثمانينات ، ومروراً بالحرب الظالمة على أهلنا في الجنوب في صيف 94م ..والحروب الستة على أبناء محافظة صعدة. وغيرها من الحروب الظالمة والعبثية على أبناء الشعب اليمني …؟
سنجد أن أبناء الشعب البسطاء هم من قتلوا.. وهم ضحايا ووقود تلك الحروب العبثية الظالمة .. ولم يقتل أحداً من هؤلاء المفسدين ، أو أحداً من أبنائهم ، فالشعب اليمني هو من يدفع يومياً فاتورة صراعاتهم ومؤامراتهم ، فطيلة عشرات السنين لم يرى الشعب اليمني منهم مثقال ذرة من خير ..إلا بيع سيادة الشعب وثرواته حتى رخصت قيمة المواطن اليمني عند هؤلاء ولم يعد له من قيمة تذكر ولنا مثال على ذلك : عندما طردت مملكة الرمال (مملكة آل سعود ).. حوالي ربع مليون عامل يمني في العام الماضي .. بشكل غير قانوني نعم غير قانوني ، ولا أخلاقي، ولا إنساني ..!
لم يتفوه أي من هؤلاء الأساطين ببنت شفة..لماذا ؟بكل بساطة … لأن مملكة آل سعود .. التي لم يعرف حكامها يوماً حسن الجوار هي نفسها التي من تنصب هؤلاء العملاء في كل مفاصل السلطة في اليمن وهم من ينفذ مؤامراتها على هذا الشعب .. ومشاريع أسيادهم الأمريكيين المذلة على أرضنا من يوم أن عرفناهم والى اليوم .. فهذا هو ما قدمه هؤلاء العملاء المتسلطون المتنفذون لهذا الوطن..!
ومازال هؤلاء السباع يمارسون أعمال النهب المنظم لثروات الوطن .. كما نهبوها في الماضي .. فطيلة عشرات السنين التي مضت وإلى يومنا هذا ،، هناك سؤال لا يعرف إجابته أي من أفراد الشعب وهو : كم كمية النفط الحقيقية التـي تضخ من أبار النفط اليمنية يومياً ؟
كما أن هؤلاء اللصوص يسعون إلى تخصيص قطاع النفط .. بهدف امتلاكها إن لم يكونوا قد امتلكوها فعلاً .. والتي هي في الحقيقة ملك لكل يمني ..!
كما أنهم وباسم الجمهورية قد حولوها إلى ملكية مقنعة لم تقدم لهذا الشعب سوى تعمير القصور لمسئوليها .. وثرائهم الفاحش.. والبسط على أراضي المواطنين .. وتفشي الرشوة إلى حد مفجع.. وانتشار الظلم الفساد المالي والإداري واتساع رقعة الفقر في هذا البلد المملوء بالخيرات ، هذه بعض منجزات دولة العصابات ، وهاهي اليوم تأتي ما يسمى بحكومة الوفاق ..هذه الحكومة الفاشلة والعميلة والموجهة من قبل القوى الاستكبارية وأذنابها ..لترقص على أشلاء الناس ومعاناتهم من خلال هذه الجرعة السامة ..!
وما يدعو للغرابة أكثر ..!
هو إصرار هذه الحكومة على ضرورة فرض هذه الجرعة و على تنفيذها وتبررها بكل وقاحة .. وهذا يؤكد على أن السلطة اليوم ليست إلا أداة صغيرة لتنفيذ إملاءات قوى الاستكبار .. وعميلة لهم من قمة هرمها إلى أخمص قدميها.
ولكننا اليوم.. وبفضل الله تعالى وبفضل جهود وتضحيات شرفاء وأحرار هذه الأمة ونضالاتهم .. نعيش زمن الشعوب الحرة .. زمن إرادة الجماهير وانتزاع الحقوق المشروعة والعادلة المسلوبة منذ زمن بعيد وهاهو الشعب اليمني ينتفض ثائراً ليزلزل عروش هؤلاء الطغات بعد أن وعى وأدرك أن الصمت أكثر عن جرائم هؤلاء له نتائج كارثية على الجميع والتي سندفع جميعا ثمن فسادهم وعبثهم وجرائمهم.
ونذكر هنا نذكر بما قاله شاعر اليمن الكبير عبدالله البردوني رحمه الله حيث قال :
لن تمنعوا يا أساطين الوفاق غداً من أن يثور وأن ينصبَّ أنهارا مهما اقتدرتم ، فما عَطَّلْتمُ فَلَكاً ولا أحلتمْ محيّا الشمس ديناراً ، إننا نؤمن أن ثورة شعبنا اليوم ستؤتي ثمارها مهما مكروا..وما هو قادم سـيحمل لهؤلاء الأساطين الأفاكين الظلاميين الكثير من المفاجـآت إن شاء الله .. فالشعب يحلم بيوم تتحقق فيه الدولة المدنية العادلة ،يستعيد بها كرامته وحقوقه المسلوبة.
لذلك فالشعب يرفض تجرع الجرع .. ويرفض الإملاءات الخارجية ..ويرفض المســاومة .. فالشـــــــعب قد عـرف طـريقه .

وصايا ثورية..

الإمام الخميني (رض )
يوصي الشـعوب المسـتضعفة في أنحـاء العالم

أوصي جميع المسلمين والمستضعفين في العالم أن لا يقعدوا على أمل أن يُتحفهم قادة بلدانهم أو المسؤولون في حكوماتهم أو القوى الأجنبية بالاستقلال والحرية، فنحن وهم قد شاهدنا أو أن التاريخ الصحيح نقل لنا _ على الأقل فيما يتعلق بالقرن الأخير والذي شهد سيطرة الدول الكبرى التدريجية على جميع البلدان الإسلامية وسائر الJدول الضعيفة – بأن أيّاً من الحكومات القائمة في هذه البلدان .. لم ولن تكترث بحرية شعوبها ورفاهيتها واستقلال بلدانها، بل ان الغالبية العظمى منها، أما أن تكون هي التي تمارس الظلم والكبت على شعوبها، وان كل ما فعلته إنما هو لمصالحها الشخصية والفئوية، أو إنها تسعى لتحقيق الرفاهية للشريحة المرفهة والمترفة أساساً فيما تترك الطبقات المظلومة من سكان الأكواخ والأقبية محرومة من كل الحاجات الأساسية حتى الماء والخبز أو ما يحقق عيش الكفاف. وتبادر بدلاً عن ذلك إلى تسخير أولئك البائسين لخدمة الطبقة المرفهة الطفيلية، أو إنها تكون أدوات بأيدي القوى الكبرى تمارس دورها لتكريس تبعية الدول والشعوب للدول الكبرى، فحولوا هذه البلدان (وبنصب مختلف الأحابيل ) إلى سوق للشرق والغرب لتأمين مصالحهما وإبقاء الشعوب متخلفة تعيش حالة الاستهلاك، وهم اليوم يسيرون على نفس المنوال.
-انهضوا أنتم يا مستضعفوا العالم ويا أيتها الدول الإسلامية والمسلمون في العالم أجمع، وخذوا حقوقكم بأيديكم وأسنانكم، ولا يخيفنكم الصخب الإعلامي للدول الكبرى وعملائها العبيد.
اطردوا الحكام الجناة من بلدانكم فهم يسلمون حصيلة أتعابكم إلى أعدائكم وأعداء الإسلام العزيز.
-لتبادروا أنتم.
– وخصوصاً المخلصين الملتزمين منكم .
– للأخذ بزمام الأمور والنهوض جميعاً تحت راية الإسلام المجيدة للوقوف بوجه أعداء الإسلام دفاعاً عن المحرومين في العالم.
-فإنكم بذلك ستوقفون جميع المستكبرين في العالم عند حدهم، وتحققون إمامة المستضعفين ووراثتهم للأرض، عسى الله تعالى أن يعجل من ذلك الأمر الذي وعدنا به.

الشهيد القائد السيد / حسين بدر الدين الحوثي (رض )

-أليس الواقع؟ أليست الساحة تشهد بأن آثار تقصيرنا قائمة؟ أن مساوئ الوضع الذي نحن فيه هو آثار لذلك على الأعمال التي كان يجب علينا أن ننطلق فيها وعلى الأمة أو حتى على جزء من الأمة أن تنطلق فيها؟. ولكنها ابتعدت لخطأ أو نسيان، ألم يكن الكثير منا ناسين أن هناك أشياء مهمة؟. بل كنا ناسين أننا نعيش في وضع سيئ، أليس كذلك؟ هناك خطأ، هناك نسيان، لكن هل أننا لم نؤاخذ على خطئنا ونسياننا؟. نحن مؤاخذون عليه وقد أوخذنا فعلا عليه، أليس المسلمون الآن تحت أقدام اليهود والنصارى؟ أليسوا مستضعفين..؟ أليسوا أمة – الآن – مستكينة، مستسلمة خاضعة، ذليلة، جاهلة، ممزقة؟ الأمة هذه التي هي مكونة من آلاف من مجاميع البشر من الناس المساكين الناسين لما يجب عليهم أن يعملوا، أليس هو هذا الواقع.-إذا أنطلق الناس من أجل الله فما الذي سيفرق بينهم حينئذٍ ؟سيكونون جميعاً نفسياً مهيئين لأن يقبلوا توجيهاً واحداً هو هدي الله لانه ليس في نفوسهم شئ بديل ليس لدينا مطامع شخصية ولا مقاصد شخصية لامادية ولا معنوية .

الصفحة (4)

للللل

مـن أجل وطـن اسـمه اليـمن ..

إننا في تنظيم مستقبل العدالة ونحن نعيش مع كل أبناء الشعب اليمني هذه الأيام الثورية المباركة .. وانطلاقاً من واجبنا الديني والوطني والأخلاقي والشعور بالمسئولية التاريخية ، وإيماناً منا بضرورة المشاركة والإسهام مع كل اليمنيين في بناء اليمن الذي نحلم به جميعاً ..وصناعة هذا المستقبل المنشود ..فإننا في هذه الأسطر سنتطرق إلى بعض التصورات والثوابت والمبادئ التي يجب أن نؤسس عليها في مرحلتنا القادمة .. مرحلة تحقيق هذا الحلم والمضي قدماً في المشروع الوطني الشامل وهي :أولاً _ كي يتحقق هذا اليمن الذي نريده فانه يجب علينا كيمنيين أن نسعى إلى بناء وتحقيق الدولة القوية القادرة الفاضلة .. الدولة المدنية العادلة .. دولة الحق ، والعدل والفضيلة..الـدولة التي من أهم سماتها الأتي :
• الدولة التي تصون الحريات العامة، وتوفر كل الأجواء الملائمة لممارستها. والتي لا تقصي رأياً ولا تفكر باختزال السلطة إلى فكرة واحدة ، أو نظرية أو حزب واحد وتقبل المتنوّع من التفكير.وتلتزم بتطبيق القوانين على الجميع، في إطار احترام الحريات العامة والعدالة في حقوق وواجبات المواطنين، على اختلاف مذاهبهم ومناطقهم واتجاهاتهم.
• الدولة القائمة في بنيتها على قاعدة المؤسسات الحديثة والفاعلة والمتعاونة، والتي تستند إلى صلاحيات ووظائف ومهام واضحة. وتعتمد على أصحاب الكفاءات العلمية والمهارات العملية وأهل النزاهة، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية، والتي تضع آليات فاعلةً وقويةً لتطهير الإدارة من الفساد والفاسدين دون مساومة.
• الدولة التي تحرص على الوحدة الوطنية والتماسك الوطني.والقادرة التي تحمي الأرض والشعب والسيادة، ويكون لها جيشٌ وطنيٌ قويٌ ومقتدرٌ ومجهَّزٌ، ومؤسساتٌ أمنيةٌ فاعلةٌ وحريصةٌ على حياة الناس وأمنهم ومصالحهم.
• الدولة التي يتوافر فيها تمثيل نيابي سليم وصحيح لا يمكن تحقيقه إلاّ من خلال قانون انتخابات عصري يتيح للناخب اليمني أن يختار ممثليه بعيداً عن سيطرة المال والعصبيات والضغوط المختلفة، ويحقق أوسعَ تمثيل ممكن لمختلف شرائح الشعب اليمني.
• الدولة التي تتوافر فيها سلطة قضائية عليا ومستقلة وبعيدة عن تحكّم السياسيين، يمارس فيها قضاةٌ كَفُؤون ونزيهون وأحرارٌ مسؤولياتِهم الوطنية في إقامة العدل بين الناس.
• الدولة التي تُقِيْم اقتصادها بشكل رئيس على قاعدة القطاعات المنتِجة، وخصوصاً قطاعات الزراعة والصناعة،وتعمل على استنهاضها وتعزيزها،بما يؤدي إلى تحسين الإنتاج وتصريفه، بهدف تعزيز فرص التنمية وتسهيل شؤون الحياة للمواطنيين،وما يوفر فرص العمل الكافية والمناسبة لهم،وتوفير الخدمات المناسبة لهم من التعليم والصحة والسكن، إلى تأمين الحياة الكريمة، ومعالجة مشكلة الفقر،وغير ذلك من أولويات الضمان الاجتماعي.
• الدولة التي تضمن وجود نظام رقابي شامل، ومسئول يضع الوطن فوق كل اعتبار، مبني على أسس الكفاءة والنزاهة والشفافية والمحاسبة للمسئولين على إدارة موارد وثروات البلد، واعتبار محاربة الفساد بكل أنواعه وأشكاله مسؤولية عامة، وواجب وطني يقع على عاتق الجميع، وتعمل على تطوير الأنظمة الإدارية والمالية والرقـابية في جميـع مؤسـسات الـدولة، على أسس وطنية تضع المصلحة العامة في عين الاعتبار، ويكون تقديم الخدمات العامة عالية الجودة معياراً لأداء مؤسسات الدولة والقائمين عليها.
• الدولة التي تُوْلي الوضع التربوي والتعليمي الأهمية المناسبة، خصوصاً لجهة الاهتمام بالمدارس الأساسية والثانوية، وتعزيز الجامعات اليمنية على كل صعيد، وتطبيق إلزامية التعليم إلى جانب مجّانيته.
• الدولة التي تعتني بالأجيال الشابة والصاعدة، وتساعد على تنمية طاقاتِهم ومواهبِهم، وتوجيهِهم نحو الغايات الإنسانية والوطنية، وحمايتِهم من الانحراف والرذيلة.كما تعمل على تعزيز دور المرأة ومشاركتها في المجالات كافةً، في إطار الاستفادة من خصوصيتها وتأثيرها واحترام مكانتِها.والتي ترعى مواطنيها المغتربين في كل بقاع العالم، وتدافع عنهم وتحميهم، وتستفيد من انتشارهم ومكانتهم ومواقعهم لخدمة القضايا الوطنية.
• الدولة التي تعيد النظر في الخريطة الجيوسياسية لقرار الأقاليم ، وبنائها على أسس وطنية تخدم المصلحة العامة، وتطبق مبدأ الإنماء المتوازن بين المناطق، مع الأخذ في الاعتبار لكلٍ من: الطبيعة الجغرافية والتوزيع السكاني، والثروات والموارد الطبيعية المتنوعة والفرص الاستثمارية المتاحة، وطرق النقل والموانئ البرية والبحرية.
• الدولة القوية التي ترفض سياسة الهيمنةوالاستكبار العالمي ..كما ترفض أي وصاية أو تدخل خارجي في شؤوننا الوطنية، مهما كان وبأي صورة تبدّت..وتقيم علاقات إقليمية ودولية متوازنة أساسها الحق والعدل والقيم الأخلاقية والضمير الإنساني ، وعلى أساس الندية، والمصلحة العليا للوطن .
ثانياً – إنّ قيام هذه الدولة وتحققها كهدفٌ لكل يمني صادقٍ ومخلص، يجب أن تبذل كل الجهودمن أجل تحقيق هذا الهدف الوطني النبيل،،ولكننا قبل كل هذا ومن اجل ان يسهل لنا الوصول إلىتحقيق كل ذلك يتوجب علينا بعض الأمور ومن أهمها:
1_ يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها؛ وأن نعترف سلفاً أننا نخوض معركة صعبة ومغامرة كبرى ؛ مغامرة ولوج ما لم نعتد عليه… فأغلبنا يرفع شعار الحرية ولكنه لا يؤمن بالآخرين وفكرهم وثقافتهم وحقوقهم كاملة غير منقوصة .. والكثير يرفع شعار الديمقراطية ولكنه لا يعرف من الديمقراطيه إلا اسمها ولم يتعود بعد على ممارستها ، ولا يريد أن يمارسها حتى في كثير من الأحيان.. ولهذا .. فنحن نحتاج زمناً حتى نرسي ثقافة جديدة؛ وكي نعتاد عليها ونألَفها،وكي تترسخ في قواعد سلوكنا..وهنا تكمن المغامـرة لأنه .. لا حرية بلا احرار .. ولا ديمقراطية بلا ديمقراطيين .. ولا تعددية بلا ثقافة المتعدد والقبول بالأخر .
2_ كما يتوجب علينا جميعاً صياغة ثقافة وطنية تعبر عن روح وهوية وتاريخ وأصالة هذا الوطن وتسهم في إنضاج عقل الإنسان اليمني، وتؤسس للتيار الحامل للمشروع الوطني، وتخدم أهدافه النبيلة، وترمي بالتالي إلى نسج طريقته في الحياة، تستلهم وتراعي خصوصية المواطن اليمني الاجتماعية والحضارية وتعبر عنها.. واعتبار مواجهة الظلم والاستغلال وجميع صنوف التمييز والعنصرية والقهر جزءاً لا يتجزأ من العمل الوطني المسئول.. ثقافة وطنية أساسها مجموعة من القيم والمبادئ والثوابت الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية ،، حيث يكون أبرز سماتها :
أ_ أن الإنسان قيمة في ذاته، ويجب أن تحترم إنسانيته وتحقق حريته وتصون كرامته . وتُكفل له حرية التعبير كشرط لاكتمال إنسانيته ، ومعيار أساسي في المشاركة الديمقراطية، وتوفر مناخ اجتماعي يسود فيه حرية التعبير ، واحترام التنوع في نسيج المجتمع الأمر الذي يقودان إلى الإقرار بتعددية الآراء وبالتالي بتعددية التنظيمات السياسية والفكرية.
ب_ ثقافة تقدس منطق الحوار لإدارة الاختلاف فيما بيننا دائما.. فالاحتكام للحوارهو طريقنا لبناء اليمن الجديد .. ثقافة الإيمان بالتعدد والتنوع في الاعراق والأفكار والمعتقدات والآراء كثقافة هي جزء لا يتجزأ من متنوعات البلاد وثراء وطن هو عبر التاريخ مثال للتعدد والتسامح،(لا كرماً)، بل لأنها هكذا سنة الله في الكون …
ج_ ثقافة تعلمنا كيف نتشاطر آراء بعضنا البعض ولا نفرضها،، ونتشارك إرادات بعضنا البعض ولا نكسرها ،، وكيف نجتمع معا ..كي نبني ..لا كي نخرب فنبني ،، وكي نقويّ البلد ..لا كي نضعفها والتاريخ الصحيح هو تاريخ تصحيح الأخطاء لا تاريخ الهدم والبناء.وهذا يتطلب ضرورة الحفاظ على ميراث الدولة وهيبتها وسلطتها كمنفذ للقانون من أجل تطورها؛ والرفض المطلق للمنطق الذي يقول “إذا لم تخرب لا تُعمّر”؛ وذلك حرصاً على ميراث الأجيال السابقة واللاحقة. نريدها أن تُعمّر وتعمّر.
فيا أيها اليمانيون .. أنتم جميعاً مسئولون أمام الله تعالى .. وأمام التاريخ .. وأمام الأجيال .. ولهــذا لن يكون أمامنا جميعاً .. إلا احترام منطق العقل والحق والعدل والفضيلة .. وسيكون لزاماً علينا سرعة الإنجاز ..والسير بخطوات متسارعة في تنفيذ(وثيقة الحوار الوطني), التي خرجت بها القوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني .. للخروج بالوطن من دوامة العنف ومتاهة الفوضى.. ومستنقع الفساد.. وقطعاً للطريق على كل المتربصين والمتآمرين على هذاالوطن.التاريـخ ..لن يرحمنا إن نحن لم نلتقط هذه اللحظة الفاعلة في تاريخ بلادنا والمنطقة ..لنصنع غداً أفضل ونحمي ميراث بلادنا..ولنستعيد هويته وأصالته الإنسانية ..وموقعه الحضاري والمتميز ودوره الاستراتيجي بين الأمم ، ولنصنع وطنا اسمه اليمن لكل اليمنيين إن شاء الله تعالى .

هنا رجال الله في اليمن ..

خلعنا بزة الوسنٍ ..
لبسنا حلة الكفنِ..
أتينا دون ما مننِ..
ولم نُدفع إلى الساحات بالثمنِ..
لنسكب مسكنا القانيِ…
فنروي تربة الوطنِ .. هويتنا ومذهبنا جموع الحق .. يوم النصر في اليمنِ ..!

*****
هنا كتبت مآسينا..
هنا ذرفت مآقينا ..
هنا رسمت أمانينا..
هنا التحمت أيادينا …
لزرع الحب في اليمنِ …

*****
تأملهم وقد وثبوا ..
بلا كللٍ ..
فما وهنوا ولا حزنوا ولاتعبوا .
هنا أكلوا..
هنا شربوا ..
هنا قرؤوا..
هنا كتبوا…
كتاب العشق….
وأنسكبوا دماً..
من أجل صرح الحق في اليمنِ..!

*****
هنا قد واجهوا النمرود ..
ولم يخشوا من الأخدود..
وقالوا لست بالمعبود..
سننزع حلمنا المنشود..
ويأتي يومنا الموعود..
عموم العدل في اليمن..

***** هنا تتحررُ الأممُ..
وتشحذ للوفاء الهممُ..
هنا الأحرارُ قد علموا ..
بأن الدين مخترم ….
وأن الحق مهتضمُ….
وفيء الله مقتسمُ..
لذا بالدم قد هزموا.. سيوف القهر وانتظموا صفوفاً كُلها شيمُ..
وحافزهم هي الأجراح والآلام…
وقائدهم هو الأيمان..
ووابلهمُ هو الآثار والكرمُ..

*****
بعزمٍ ثابتٍ رسموا وصاغوا لوحة التوحيد
من صنعاء إلى عدن .!
هنــــا حــقاً رجـــال الله في اليمــن .

أبو مرتضى الراشدي