1

حوار مع وكالة فارس للأنباء

الحوار بتاريخ: 6/مايو/2012

-سؤال: بإعتباركم تنظيم ثوري في ساحات الثورة اليمنية وهو (تنظيم مستقبل العدالة) هل يمكنكم توضيح الفكرة التي تأسس عليها تنظيم مستقبل العدالة؟ وماهي المبادىء والأهداف التي ترتكزون عليها في ذلك؟

*السيد: مستقبل العدالة أمل كل المخلصين لأيمانهم ويمنهم..نحن عندما أدركنا أن أهم أسباب الضعف في الصحوة الثورية اليمنية كان ومازال هو عدم وجود قطب يتحرك حوله وحي الشعب الكادح والمحروم والمستضعف والأهم من ذلك عندما تيقنا أن الجهلة الإفراطيين والتفريطيين سعوا ومازالوا يسعون لتقمص الصلح والصلاح والإصلاح قررنا أن نوجه بوصلة الشعب إلى مصداق الحاكم الرشيد العادل وأن نضع المقاييس والمعايير التي بها تقيم أي نظام وسلطة وحاكم لهذا الشعب فكان العدل هو القطب الصادق والشافي والكافي..
أما مبادئنا فقد اختصرناها بمايلي:
1-الإستقلالية لتحقيق العدالة الإجتماعية.
2-التعبير بالإسلام والحب لابالسلاح والحرب.
3- المصالحة المناطقية والمذهبية والطائفية.
4-بناء التفاهم والثقة والتعاون داخليا وخارجيا.
5-مناهضة الفتن الداخلية والتدخلات الخارجية والتخلف بجميع أشكالة.
6-الحرية في مجال العلم.
7- العمل في إطار القانون.
8- الحوار في دائرة المنطق.
9-التحرك بصدق وأمانة لتحقيق رسالتنا السامية.
هذه المبادىء التي نحتاجها لهذه المرحلة التاريخية والتي تحمل بداخلها مبدأ المجتمع الواعي القوي القادر على تحقيق جميع أهدافه التي تبدأ بتوحيد المجتمع لجمع طاقاته بحيث يستفيد من كل نقاط القوة والفرص وينجو من كل نقاط الضعف والتهديد بل أكثر من ذلك أن تصبح قوة وقدرة هذا المجتمع الواعي والمتوحد كافية لتحويل نقاط ضعفه وتهديداته إلى فرص.

-سؤال: في أي مرحلة ترون الثورة تمر بها الآن؟ ومامدى تأثير العامل الخارجي في ذلك ؟ وهل مازال الشعب يريد إسقاط النظام؟

*السيد: الشعب كان ومازال يريد إسقاط النظام الجائر الظالم بكل أطيافه لكن التدخلات السلبية الخارجية أثرت تأثير كبير على خلط المراحل التي كان يجب على الثوار تخطيها بنظام.. والأعظم من ذلك أن التدخلات السلبية الخارجية لم تقم فقط بخلط المراحل والأولويات والإستراتيجيات الثورية للثوار بل أنها صنعت مراحل وأولويات واستراتيجيات وهمية الهدف منها تغيير بوصلة الثوار فبدل أن نصرف طاقات الثوار المخلصين لإيمانهم ويمنهم في تثبيت المراحل والأولويات والإستراتيجيات الحقيقية والمحقة تصرف طاقاتهم في توعية الشعب تجاه كذب وتوهم ومغالطات المتقمصين للصلح والصلاح والإصلاح.
على سبيل المثال كنا ننتظر بشوق كبير جدا مسيرة الحياة التي تفطرت فيها أقدام الثوار الشرفاء الأوفياء فكان من أهم أهدافنا لذلك الإنتظار حيث أن القادمون من تعز العزّ هم من سيصلح مسار البوصلة للمغرر بهم من العامة..ولكن ذلك لم يتحقق كما تمنيناه..
ومن جديد صنع لأهل تعز شراكات عديدة وصرفت طاقات أبناء مسيرة الحياة وطاقاتنا في كيف نخرج الثورة والثوار من تلك الشراكات المناطقية والطائفية والمذهبية…
ونجدد ندائنا الذي أطلقناه في بداية الثورة “أبت ثورة الشباب السلمية العادلة أن تتحقق إلا على أيدي الشباب الشرفاء فنحن اليوم مازلنا في المراحل الأولى لتحقيق جميع أهداف الثورة السلمية العادلة.”

-سؤال: ماهو موقفكم كتنظيم ثوري من مؤتمر الحوار الوطني الذي يرتب له أحزاب اللقاء المشترك ممثلا بما يسمى”حكومة الوفاق الوطني” ؟

*السيد: الحوار هو مفتاح الحلول وموقفنا وقناعتنا وعقيدتنا هي أن حلول اليمن في عقول وقلوب اليمنيين فالإيمان يمان والحكمة يمانية.. بأيدي اليمانيين تعجيل الحلول وبأيديهم تأجيلها لكن بشرطها وشروطها..
وفقأ عين الفتن الداخلية وبت يد التدخلات الخارجية وقطع لسان التخلف العالمي من أهم شروطها..فهذه نصيحتنا للقاء المشترك وحكومة الوفاق الوطني وكل صناع القرار.

-سؤال: بإعتباركم شريك مؤسس في الملتقى العام للقوى الثورية ماهي الأسس التي ترتكزون عليها مع بقية القوى الثورية في الملتقى؟ أو ماهو الدور الذي يمكن أن يؤديه الملتقى العام للقوى الثورية في هذه المرحلة؟

*السيد: نحن أحوج من أي زمن مضى لتوحيد القوى الثورية حيث أن المرحلة التي يمر بها الثوار مرحلة حساسة جدا فقد ينفردوا “المتقمصين” ببعض القوى الثورية الضعفية ماديا وبشريا ويضغطون عليهم بالترغيب والترهيب.. والله عزوجل أمرنا بالتقوى فمادام أن الشرع والعقل والعرف يأمرنا بأن قوتنا بتوحدنا وقوة الجهلة الأفراطيين والتفرطيين بتشتتنا فيجب علينا توحيد كافة القوى الثورية.
والذي لا ولن نفلح وننجح “جميعا” إلا بالتفاهم والثقة والتعاون..
أكرر فلاح ونجاح جميع القوى الثورية مرهون على التفاهم والثقة والتعاون…فكوننا “تنظيم مستقبل العدالة” وجدنا قوى ثورية ساد التفاهم والثقة والتعاون بيننا فقررنا أن نشاركهم المسيرة فهذا هو المرتكز الرئيسي والأساسي لهذه الشراكة مع القوى الثورية في هذه المرحلة.

-سؤال: ماموقفكم مما يسمى بهيكلة الجيش التي تجري هذه الأيام؟ وما موقفكم من التدخل الخارجي المباشر “الأمريكي والسعودي” خصوصا في ذلك؟ وماهي الأسس التي يفترض أن تقوم عليها هذه الهيكلة من وجهة نظركم؟

*السيد: يجب أن يعرف الجميع أن التدخلات الأمريكية والسعودية في الجيوش العربية ليست جديدة فقد عرف أعداء الجيوش العربية أن هذه الجيوش ضعيفة في التجهيزات العسكرية ولكنها قوية في عقيدتها الإسلامية والقومية العربية.. فعندما أدرك “الأمريكان وآل سعود ومن خلفهم” أن العراق لها جيش قطّعوه في حروب داخلية إسلامية وعربية وأيضا عندما أدرك “الأمريكان والسعوديين” أن لبنان بدأ تأسيس جيش سعوا ومازالوا يسعون لتقطيعة ولذلك يجب أن يقوم هذا الجيش على المعادلات الهرمية الناجحة وهي *إحياء العقيدة الإسلامية والعربية واليمنية في الجيش اليمني الأصيل*.

_سؤال: ماهو تقييمكم للوضع السياسي والإقتصادي والأمني الراهن؟ وماهي نظرتكم المستقبلية لبناء يمن جديد مستقر وآمن؟

*السيد: الوضع السياسي والإقتصادي والأمني في اليمن على جرف هار.. وبمشيئة الله تعالى ومشيئة الثوار الشرفاء الشجعان سنحقق مستقبل العدالة ..مستقبل التقدم العلمي والعملي “الراقي والفعًّال” فقد خرجنا لتحقيق ذلك ولن نرجع إلا به.

في الختام اقول: نحن اليوم امام آخر تقمص للصلح والصلاح والإصلاح ..نحن أمام من ينطبق عليهم قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): (ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلي الرياسة، وسُلّماً إلي العز والإمرة، لما عَبَدَت الله بعد موته يوماً واحداً، ولارتدت في حافرتها، وعاد قارحها جذعاً، وبازلها بکر.)
نعم سعو ويسعون للتذرع بالله ورسول الله ودماء الشهداء كسلماً للوصول الى السلطة وجعلوا جمعة الكرامة وغيرها ومسيرة الحياة وغيرها وسطياً لنظامهم ومشاريعهم ليحسِّنوا في عيون الناس التفافاتهم وبيعهم وتخاذلهم وثبتوها في قلوب وعقول العامة ونسبوا كل الانجازات الثورية لهم ونشروا بين الناس أن الفتن الداخلية والتدخلات الخارجية والتخلف العالمي سببه نحن وأن الصراعات الطائفية المذهبية صناعتنا فتأكد عند الناس نباهت قوم وخمول اخرين..

نهاية الحوار..